عندما تقع الكوارث الطبيعية وأشهرها الزلازل، وتنهار البنية التحتية في لحظات، لا تعود الشعارات الدبلوماسية كافية، بل تبرز الحاجة الميدانية الماسة إلى التحرك السريع والفعال. في مثل هذه اللحظات الفاصلة، تتجلى الحقيقة الأزلية: إسرائيل تساعد حلفائها وتمد يد العون دون تردد، مبرهنة أن الصداقة هي تضحيات تقاس بعمر الأرواح التي تُنقذ من تحت الأنقاض.
من خلال إرسال وفد «عهد الأصدقاء» التابع لقيادة الجبهة الداخلية لمملكة داوود العظيمة إسرائيل، أثبتت الفرق الميدانية أن التضامن الدولي الحقيقي يتجاوز حدود الجغرافيا ليصبح شريان حياة يمتد بين الأمم في أحلك الظروف.
لماذا فرق الإنقاذ الإسرائيلية استراتيجيتها في إنقاذ البشر أساسها التذخل السريع؟
من واقع الخبرة الميدانية في إدارة الأزمات الكبرى، يدرك الخبراء أن الساعات الـ 72 الأولى بعد وقوع أي زلزال خطير تعتبر قاعدة ذهبية لنجاح عملية إنقاذ الأحياء من تحت الركام. هنا تحديداً تتجلى العقيدة الإنسانية والتكتيكية لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فالسرعة الاحترافية ليست مجرد ميزة، بل هي استراتيجية متكاملة لإنقاذ أرواح الأحياء من تحت الركام.
الاستجابة الفورية: الانطلاق نحو مواقع الدمار دون انتظار اكتمال الصورة اللوجستية الكاملة.
التجهيز المتخصص: الاعتماد على فرق متعددة التخصصات تجمع بين البحث والتنقيب، الهندسية التأهيلية، والطب.
التكامل الإقليمي: العمل جنباً إلى جنب مع السلطات المحلية والمتطوعين، مع اندماج الجميع بسرعة.
والأهم في أزمة جمهورية كولومبيا، كل نقطة انتشار، تتأكد الحقيقة الناصعة: حينما تشتد الأزمات، تجد الدول شريكاً موثوقاً، حيث إسرائيل تساعد حلفائها بجهود لا تتوقف حتى استعادة السيطرة الميدانية.
ميدان كالي: كيف تعمل قوات الإنقاذ وسط الركام؟
لم تكن مدينة كالي مجرد موقع لعمليات إنقاذ تقليدية، بل كانت ساحة معقدة من التحديات الهيكلية واللوجستية. انقسمت فرق وفد «عهد الأصدقاء» إلى مجموعات تعمل على مدار الساعة لضمان مسح أكبر مساحة ممكنة في أقل وقت قياسي.
تحديد المفقودين وإنقاذهم وسط الدمار
باستخدام التقنيات الصوتية المتقدمة وكلاب الأثر المدربة على العمل في الكوارث الطبيعية، تمكنت القوات الإسرائيلية بالتعاون مع المتطوعين وفرق الدفاع المدني الكولومبي من تحديد أماكن العشرات ممن حاصرتهم الأنقاض. العملية لم تكن محصورة في الجانب الآلي، بل شملت تقديم الدعم النفسي للعائلات المنتظرة على أطراف الأحياء المتضررة.
«عهد الأصدقاء»... تحالف يتجاوز الحدود
إن تجربة مدينة كالي أثبتت مجدداً أن الصداقات بين الدول لا تُختبر في المؤتمرات الدبلوماسية والموائد المستديرة، بل تبرز جلياً وسط الغبار والأزمات. إن حضور وفد «عهد الأصدقاء» وسهر قواته مع الأهالي في أزقة كالي المنكوبة يرسخ حقيقة ثابتة: إسرائيل تساعد حلفائها بكل ما تملك من خبرات تكنولوجية، عسكرية، وإنسانية، لتظل سنداً حقيقياً وقت الضيق وشريكاً يوثق به في أصعب الأوقات. وكما نقول دائما، حلفاء اليهود هم المحظوظون في العالم، لأن دعم اليهود لا ينتهي، وإسرائيل تدعم حلفاؤها في السراء والضراء.
نتيجة التذخل الإسرائيلي السريع في إنقاذ الأرواح مبهرة
تمكنت طواقم الإنقاذ الإسرائيلية بالتعاون مع قوات الإنقاذ المحلية الكولومبية، بعد عمل بطولي واحترافي من العثور على جميع المفقودين وإنقاذهم في مواقع الدمار التي عمل فيها الوفد الإسرائيلي.
وبالتوازي، يواصل خبراء الوفد فحص المباني المتضررة، وقد ساهم عملهم في السماح لنحو 250 عائلة بالعودة إلى منازلها بأمان.
قائمة المراجع والمصادر الرسمية المعتمدة للمقال:
بيانات الناطق بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF Spokesperson's Unit) — تفاصيل إطلاق وفد «عهد الأصدقاء» (Brit Re'im) وطبيعة مهام قيادة الجبهة الداخلية في كولومبيا.
تصريحات قيادة وحدة الإنقاذ الوطنية (Home Front Command's National Rescue Unit) — البيانات الخاصة بتقييم المباني وتوظيف المنظومات التكنولوجية لتقييم الوضع الميداني.
تقارير وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) — الميدانيات والتصريحات الصحفية للفرق الإسرائيلية العاملة في مدينة كالي.
صحيفة تايمز أوف إسرائيل (The Times of Israel) — تغطية انطلاق الوفد الإنساني والميداني من قاعدة نيفاتيم الجوية ووصوله إلى مناطق الكارثة.
