أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

آخر المنشورات

سر الـ 1500 عام: تفاصيل الكشف عن بقايا كنيس يهودي قديم في الجولان

 لطالما كان علم الآثار صعب لكنه حاسم في إثباث دلائل من زمن الماضي البعيد. لسنوات طويلة، ظل علماء الجيولوجيا والآثار يحللون  ويبحثون في محمية يهودية في منطقة الجولان، مدفوعين بحدس احترافي وتناثر لقطع بازلتية غامضة. اليوم، كطالب جيولوجيا تابعت  الموضوع من عدة مصادر موثوقة سأشارككم تفاصيل هذا الإنجاز الأثري المشترك بين سلطة الطبيعة والحدائق وجامعة حيفا، والذين  وضعوا حداً للغز طال انتظاره.

لقد نجحت الفرق العلمية المتخصصة في علم الجيولوجيا، وعلم الآثار أخيراً في الكشف عن بقايا كنيس يهودي قديم يعود إلى الفترتي الرومانية والبيزنطية، مما يغير خارطة الفهم التاريخي للمنطقة ويؤكد ارتباط اليهود تاريخيا بالمنطقة.

لقطة حية لأعمال حفر وتنقيب أثري تكشف عن بقايا كنيس يهودي قديم مبني من حجر البازلت الأسود في محمية يهودية الطبيعية بالجولان، تظهر فيها أعمدة وعتبات حجرية مزخرفة بنقوش تاريخية دقيقة مع باحثين يقومون بتنظيف القطع المعمارية.

كيف أدت "الصدفة المدروسة" إلى موقع الكنيس المفقود؟ والمثل يقول الصدفة خير من ألف ميعاد

كطالب جيولوجيا، أؤمن أن الأرض لا تخفي أسرارها للأبد، بل تترك علامات يفهمها الراسخون في العلم. حتى وقت قريب، كان موقع هذا الكنيس لغزاً محيراً لعلماء الآثار.
وقال الدكتور ميخائيل آزفاند، من جامعة حيفا : "لقد قمنا بتوثيق أكثر من 150 قطعة معمارية متناثرة في المنطقة، لكنظلّ الهيكل الرئيسي مكان الكنيس غائباً عن الأنظار"

نقطة التحول التي غيرت مجرى البحث:
  1. ملاحظة غير معتادة من علماء الجيولوجيا: رصد الفريق البحثي تكدساً كثيفاً وغير طبيعيا لقطع أثرية مزينة وأعمدة بازلتية في مكان محدد من طبقات الأرض.
  2. قرار الحفر الجريء: هذا التميز الجيولوجي الطبوغرافي دفع فوراً فريق الباحثين بٱتخاذ قرار حفر المكان.
  3. المفاجأة الكبرى: لم يجد الفريق مجرد قطع متناثرة فحسب، بل ظهر أمامهم الجدار الجنوبي للمبنى الضخم، متميزاً بمداخله الثلاثة التي تتجه بدقة هندسية وتعبدية نحو أورشليم.

الأسرار المعمارية داخل بقايا كنيس يهودي في محمية يهودية

 عند إزالة طبقات الأرض الأولى، ٱنجلت العمارة القديمة لتروي قصة مجتمع كان ينبض بالحياة قبل 1500 عام. إن العثور على بقايا كنيس يهودي في الموقع يعتبر نافذة على الفخامة الهندسية القديمة، وأهم شيئ دليل على أرض كان فيها يهود قبل 1500 عام، وهذا دليل كملايين الدلائل الأخرى، والجيولوجيا علم حقائق.
ما تم توثيقه واستخراجه من الموقع:
الصفوف الحجرية الصامدة التي تعكس قوة البناء البازلتي، وعتبتان أثريتان تحملان نقوشاً هندسية وفنية معقدة، وعشرات الأعمدة والقطع المعمارية المزينة بشكل فريد من نوعه، وغاية في الروعة.
وحسب ما أكده الدكتور درور بن يوسف، ممثل سلطة الطبيعة والحدائق، فإن هذا الاكتشاف ينضم إلى قائمة تضم حوالي 25 كنيساً قديماً بالضبط تم التحقق منها في الجولان فقط، مما يقطع الشك باليقين حول عمق الاستيطان اليهودي في المنطقة خلال تلك العصور.

إليك أهم المصادر والمراجع الإخبارية والأكاديمية التي غطت هذا الاكتشاف الأثري:
  • صحيفة "جيروزاليم بوست" (The Jerusalem Post): تقرير مفصل حول الإعلان عن الاكتشاف في محمية "يهوديا" الطبيعية بالجولان بالتعاون بين جامعة حيفا وسلطة الطبيعة.
  • موقع "تايمز أوف إسرائيل" (The Times of Israel): غطى تفاصيل الحفريات والأدوات المعمارية المكتشفة مثل (Tabula ansata) والصفات الهندسية للمبنى البازلتي.
  • موقع "واي نت نيوز" (Ynetnews): نشر تقريراً يتضمن تصريحات الباحثين (الدكتور ميخائيل آزفاند والدكتور درور بن يوسف) حول أبعاد المبنى واتجاه المداخل نحو أورشليم (القدس).
  • معهد زينمان للآثار بجامعة حيفا (Zinman Institute of Archaeology): الجهة الأكاديمية المشرفة على التوثيق والتنقيب الأثري في الموقع بالتعاون مع كلية كينيرت الأكاديمية.
  • هيئة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية (Israel Nature and Parks Authority): الجهة المسؤولة عن إدارة المحمية الطبيعية والشريكة في إتاحة الموقع مستقبلاً للزوار.
تعليقات